سطرت ” مديرية الشؤون الدينية و الأوقاف لولاية ورقلة ” برنامجا ثريا و خاصا بتحفيظ القرآن الكريم لمختلف الفئات العمرية من الجنسين، و ذلك بالتزامن مع موسم الإصطياف، حيث تهدف هذه المبادرة إلى تحفيز طلبة المدارس القرآنية و توجيههم من أجل حفظ أكبر قدر ممكن من القرآن الكريم خلال العطلة الصيفية، خاصة و أن عاصمة الواحات ” ورقلة ” معروفة كغيرها من ولايات الوطن بإهتمامها الكبير بالقرآن و أهله من خلال إعطائه الأولوية الأولى في مختلف الفعاليات و المناسبات خاصة منها الدينية.
و قد صرح رئيس مصلحة الثقافة الإسلامية بمديرية الشؤون الدينية و الأوقاف السيد ” عبد الرحمان عبد الحي ” بأن القائمين على القطاع قد عملوا خلال هذه الصائفة على تسخير كافة الإمكانيات المادية و البشرية لإنجاح البرنامج المكثف لهاته المبادرة، حيث تم تجهيز ما يفوق الـ 45 مدرسة قرآنية موزعة عبر. كامل إقليم الولاية من ” حاسي مسعود ” إلى ” الرويسات ” و ” عين البيضاء ” و ” نقوسة ” و غيرها، مضيفا أنه قد تم فتح أبواب أزيد من 290 مسجدا أمام أبناء الولاية ممن يطمحون إلى حفظ كتاب الله كاملا، و التي تحتوي ـ حسبه ـ على أقسام قرآنية و حلقات لتعليم أحكام القرآن الكريم، و منوها في ذات السياق إلى أن ما يميز برنامج هذه الصائفة هو أن التعليم القرآني قد تم تقسيمه إلى أربعة أصناف هي التعليم القرآني للذكور صغار و كبار، و كذا التعليم القرآني للبنات و للأمهات أيضا.
كما أشار السيد ” عبد الرحمان عبد الحي” فيما يخص الإمكانيات البشرية المسخرة إلى أن المديرية لجأت إلى إستراتيجية التأطير المكثف لمعلمي و معلمات القرآن من أجل تمكينهم من رخص التعليم القرآني، حيث أصبح يتم تسليم هاته الرخص كل يوم إثنين بالنظر إلى العدد الهائل و كذا الإقبال الكبير على المدارس القرآنية، مؤكدا أن الأمر قد تجاوز ذلك إلى درجة الإستعانة بمعلمين متطوعين من أجل تغطية كل الإحتياجات اللازمة لإستيعاب هذا العدد الكبير من المقبلين على المدارس القرآنية في كل ربوع ولاية ” ورقلة “.
و بالنسبة لطبيعة البرنامج المسطر أوضح ذات المتحدث بأن بعض المدارس قد وضعت برامج خاصة بالصيف منها الحفظ المكثف لبعض السور و الأحزاب على حسب الفئات، حيث يتم تخصيص بعض السور للنساء مثلا من خلال تسطير برنامج حفظ لمدة شهر أو 15 يوما من أجل حفظ سورة أو حزب معين على غرار مدرسة ” لاسيليس” و ” سيدي الشيخ ” و كذا مدرسة ” أم الخير” …الخ، كأن يتم تسليط الحفظ على ” سورة النور ” و ” النساء ” و غيرها، بالإضافة إلى بعض المنظومات مثل ” منظومة ملحق الإعراب” و ” تحفة الأطفال” و ” إبن عاشر”، و كذا ” المنظومة النورانية” و حفظ ” الأربعين النووية ” و غيرها، مشيرا إلى أن البرنامج قد تضمن أيضا تنظيم بعض الرحلات لفائدة طلبة المساجد و المدارس القرآنية على غرار ” تقرت ” و الحديقة المائية بـ ” عين البيضاء “، و ذلك بهدف إضفاء بعض الراحة و السلاسة على التعليم القرآني لدى الأطفال.
و في الأخير أشاد السيد ” عبد الرحمان عبد الحي ” بما حققه القائمون على مسجد ” إبن نصير” خلال الأسبوع الماضي من إنجاز إستثنائي، حيث عرف ختم طالبيتين للقرآن الكريم عرضا على معلماتهن خلال يوم واحد من وقت صلاة الفجر إلى ما بعد صلاة العشاء، معربا عن أمله في أن تتكرر مثل هاته الإنجازات مستقبلا، و التي من شأنها أن تعزز من إمكانية إنفتاح ولاية “ورقلة” على مختلف المسابقات القرآنية الوطنية و الدولية على حد سواء.