اشحن يومك بسعادة

التحرير
التحرير
صحفي محرر
موقع الجنوب الكبير آخر أخبار الجزائر والجنوب الجزائري


لو كانت السعادة تعني الحياة بلا قلق، لكان المجانين هم أسعد الناس ،الناس تبحث عن السعادة.. أما السعادة.. فتبحث عمن يستحقها ،إنّنا نبحث عن السعادة غالباً وهي قريبة منا كما نبحث في كثير من الأحيان عن النظارة وهي فوق عيوننا ،إذا كانت سعادة الإنسان مرهونة بوجود شخص معين، أو بامتلاك شيء محدد فما هي بسعادة، أما إذا عرف الإنسان كيف يقف وحده في موقف عصيب، مؤدياً ما يجب عليه من عمل بكل مافي قلبه من حب وإخلاص فهذا الإنسان قد وجد إلى السعادة سبيلاً ،إن أحببت أن تكون أسعد الناس بما عملت فاعمل ،لقد وجدت أن نصيب الإنسان من السعادة يتوقف غالباً.. على رغبته الصادقة في أن يكون سعيداً ،كل شيء ينقص إذا قسمناه على اثنين.. إلا السعادة.. فإنها تزيد ،التعساء يتخيلون مشاكل لا حقيقة لها، ويناطحون مع اعداء لا وجود لهم ، بينما السعداء يتعاملون مع المشاكل الموجودة، وكأنهم من عالم الخيال، ومع الأعداء وكانهم محايدون

تتوقف السعادة على ما تستطيع إعطائه.. لا على ما تستطيع الحصول عليه ،عروس السعادة لا تٌزف إلّا إلى من يدفع مهرها من كد يمينه وعرق جبينه ،إذا أردت أن تسعد رجلاً فلا تعمل على زيادة ثروته.. ولكن حاول أن تقلل من رغباته ،أنت لا تحتاج إلى البحث عن السعادة، فهي ستأتيك حينما تكون قد هيأت لها موقعاً في قلبك ،لا تقلق بشأن صغائر الأمور.. فكل الأمور صغائر.،ننشأ وفي إعتقادنا أن السعادة في الأخذ، ثم نكتشف أنها في العطاء،سعادة الناس في أن يستريحوا، وراحتهم في أن يعملوا السعادة كالشمس، كلما تقدمنا منها ألقت بظل متاعبها خلفنا

 بقلم : صباح سويدي