جانت : واحة اهرير …ملاذ العائلات للاحتواء من حر الصيف

التحرير
التحرير
صحفي محرر
موقع الجنوب الكبير آخر أخبار الجزائر والجنوب الجزائري

تشكل واحة اهرير السياحية الواقعة جنوب بلدية برج الحواس و230 كلم عن لاية جانت من بين اشهر الأماكن احتواء للبحيرات الطبيعية والمسطحات المائية والتي يزيد عددها عن 70 بركة مائية طبيعية وهو الامر الذي جعلها متنفسا للعدد كبير من العائلات بمنطقة ازجر والولايات المجاورة لها على غرار تمنراست وورقلة وغرداية بل واضحت في السنوات الأخيرة ملاذا للاحتواء من حر الصيف الذي تشهده معظم الولايات الجنوبية .  

  ويرجع أصل التسمية لواحة اهرير السياحية حسب اهل المنطقة من خلال تصريحاتهم للجنوب الكبير ان إهرير تعني بحيرة الحرير باللغة التارقية وكانت قديما مقصدا ونقطة التقاء قوافل البدو الرحل وكانت تعرف بمبادلات قماش الحرير و هي أيضا منطقة رطبة مصنفة عالميا ضمن اتفاقية رامسار الدولية والذي صنف بها عام 2002 كما تحتوي على اشهر الاودية والمناطق الايكولوجية والسياحية بإقليم عروس التاسيلي جانت .

وتتميز هضبة اهرير السياحية الصحراوية الواقعة بين مرتفعات التاسيلي نازجر بتدفقها المتقطع وبحيراتها وينابيعها الطبيعية التي تسحر عين الناظرين من الوفود القادمة اليها من الوهلة الأولى بالإضافة الى تنوع أنظمتها الهيدرولوجية الكارستية الجوفية التي أعطت للواحة جمال لا يقاوم حسب أصداء العديد من زوار المنطقة وهواة الطبيعة. ويقول الحاج احمد .و . للجنوب الكبير ان المنطقة أضحت مؤخرا مقصدا ووجهة لكثير من العائلات بإقليم ازجر لكونها تحتوي على كافة متطلبات العائلات من اجل قضاء أوقات بين التنزه والسباحة وحتى صيد الأسماك باعتبار ان بحيراتها الطبيعية تحتوي على ما يزيد عن 06 أنواع من الأسماك وخاصة بعد نجاح عمليات استرزاغ السمك على غرار سمك الكامبوديا مؤخرا بالمنطقة مضيفا بان المتنزهات الطبيعية التي تتوفر عليها واحة اهرير بإمكانها منافسة اكبر المناطق السياحية بالوطن بالنظر الى موقعها الجغرافي من جهة وتوفر متطلبات العائلات على غرار مرافق الايواء التي تتزين بها الواحة والتي تتوفر على كافة المستلزمات فضلا عن كونها تميل الى الطابع الصحراوي في بنائها وهي الميزة التي تنفرد بها منطقة ازجر في أماكن الراحة الطبيعية مشيرا بان الموقع الجغرافي والسلاسل الجبلية التي تتوفر بالمنطقة والمحاذية للبرك والمسطحات المائية اعطى للمنطقة شهرة كبير في التوجه السياحي والهروب من حر الصيف والارتماء بين أحضان الطبيعة في المنطقة الرطبة اهرير .

ومن جهة تقول السيدة فاطمة موظفة بولاية اليزي بان قرارها الاخير في التوجه الى منطقة اهرير السياحية لقضاء بعض أيام العطلة اعتبرته من بين القرارات المتخذة والصائبة بالنظر الى الاكتشافات التي توصلت اليها في غضون رحلتها الى المنطقة مؤكدة ان التوجه الى الولايات الساحلية لقضاء أيام عطلة الصيف ومصاريفها الكبيرة أضحت منطقة اهرير تنافس تلك الوجهات السياحية منوهة من خلال حديثها ان بإمكان المنطقة أيضا ان تنافس كبريات المدن الساحلية في الشمال لو اعطيه لها اهتمام اكبر من طرف الجهات الرسمية خاصة من ناحية زيادة عدد المنتجعات السياحية وتوفير أماكن مخصصة لسباحة الأطفال مع توفر العاب الترفيه على سبيل المثال من شانه ان يساهم في عدد الزوار للمنطقة اهرير على حد قولها .

    وتفضل العشرات من العائلات بولاية جانت وولاية اليزي قضاء أيام الاستجمام والراحة بالواحة الطبيعية اهرير وبحيراتها الخلابة التي تسحر الناظرين وهدوئها الذي اعتبره العديد من زائرها بانه مكمن السر فهو راحة للبال والنفس وما جعلها حسبهم لتكون من ابرز الوجهات السياحية بالجنوب الجزائري والتي بات يقصدها الزوار من كل صوب للاستمتاع بسحرها الطبيعي وجبالها الصخرية التي تجري بين جنباتها وديان وبحيرات وما جعلها أيضا ان تكون موطنا لفصائل متنوعة من الطيور والنباتات والأشجار فضلا عن الأسماك والحيوانات البرية.

براهيم مالك