اليزي/ في ظل عزوف عديد الطلبة عنها… نحو إعادة الاعتبار لمكانة المدارس القرآنية بعاصمة الولاية

التحرير
التحرير
صحفي محرر
موقع الجنوب الكبير آخر أخبار الجزائر والجنوب الجزائري

تعتزم جمعية تيغري بالتنسيق مع جهات فاعلة بإعادة الاعتبار لمكانة المدارس القرآنية على مستوى اليزي بعدما شهدت عزوف عدد كبير من الطلبة عنها خاصة في العطلة الصيفية وهو امر يستحق المتابعة والتوعية بالنظر الى الأهمية الكبيرة التي تتموقع فيها مدارس القران في شتى المجالات وفوائدها الكبيرة على التنمية الذهنية لدى الأطفال.

وقال المهيور خماية رئيس جمعية تيغري لمحو الامية في حديثه للجنوب الكبير ان الجمعية في صدد القيام بعمليات تحسيسية واسعة بالتنسيق مع مكتب جمعية العلماء المسلمين  من اجل إعادة الاعتبار لمكانة مدارس القران في الوسط الاجتماعي بالمنطقة بعدما شهدت عزوف العديد من طلبة المدارس عنها مقارنة بالسنوات الماضية.

وحسب شهادة بعض المهتمين بالشأن المحلي من خلال حديثهم للجنوب الكبير فانه هناك فارقا شاسعا بين المدراس القرآنية في سنوات التسعينات وعصرنا اليوم الذي اعتبروا ان وسائل التكنولوجية الحالية ساهمت في شكل كبير في تراجع الاقبال على المدارس القرآنية وهو ما اعتبره خطرا حفيفا على الاولياء الانتباه كما نوه أيضا ان طهور طرق جديدة في التدريس كانت وراء تراجع نسبة الإقبال على المدارس القرآنية خاصة تلك التي تعتمد على الالواح الالكترونية بالمنازل على حد قولهم.
وأضافوا أن الطفل الذي يتغيب عن المدرسة القرآنية في وقت سابق كان يتعرض لعقاب شديد من طرف والده وكذا المدرّس حتى أنه نادرا حسبه ما تجد شابا بالمنطقة لا يحفظ جزءا من القرآن وكانت نسبة حفظ القرآن الكريم عالية جدا ففي كل سنة يتخرج العشرات من ختمة القرآن الكريم غير أنه ومع تطور الزمن وظهور الفضائيات والثورة التكنولوجية ووسائل الترفيه الالكترونية العديدة وظهرت معها العديد من السلبيات أبرزها عزوف الأطفال عن التوجه نحو كتاتيب تحفيظ القرآن الكريم لظهور جيل يعتمد بشكل كبير على الترفيه والراحة في حياته اليومية والتي تروج لها مختلف الوسائط الاجتماعية وشبكات التواصل الاجتماعي مشيرين إلى أنه في الوقت الحاضر نادرا ما نسمع عن شاب حفظ القرآن الكريم  خصوصا في المناطق الحضرية والمدن لأن سكان القرى حافظوا بشكل كبير على الشكل السابق في تحفيظ القرآن الكريم.

ومن جهة أكد بعض أولياء الأمور ان الوقت الراهن لابد من الاعتماد على عنصر المنافسة في تحفيظ القران الكريم بين المدارس القرآنية المتواجدة على مستوى احياء الولاية خاصة في عطلة الصيف والتشجيع أكثر على الاقبال على المدارس القرآنية بالنظر الى أهميتها الكبيرة في البناء اللغوي لدى الأطفال منوهين بان عمليات التحسيس من شانها في إعادة الاعتبار للقيمية العلمية والتربوية التي تحملها المدارس القرآنية.

براهيم مالك