الإعلامي محمد كيدان: “ان كنت تمتلك الملكة، فإن ثقتك بها هي بابك للوصول مهما طال الزمن او كثرت المنغصات”

التحرير
التحرير
صحفي محرر
موقع الجنوب الكبير آخر أخبار الجزائر والجنوب الجزائري

حاوره: عصام فارح
خريج جامعة اليرموك الأردنية، قاده طموحه وشغفه بالإعلام، الى بلاتوهات كبرى القنوات العربية والعالمية، مقدما ومذيعا لعدة برامج، فانطلاقا من قنوات ART مراسلا، مرورا بقنوات أبو ظبي ووصولا الى قنوات بين سبورت، كلها تجارب تعكس طموح وموهبة شاب، لم يركن لخمول ولم يتوقف عن البحث عن فرصته خارج دائرة الممكن.

محمد كيدان في حوار حصري لجريدة الجنوب الكبير، تحدث عن عديد المواضيع التي تخص مهنة الاعلام عموما والرياضية خصوصا.
مرحبا بك على صفحات جريدة الجنوب الكبير

شكرا جزيلا اهلا وسهلا بك، وسعيد بالتواصل مع الجمهور الجزائري عبر صحيفة الجنوب الكبير.

بداية مسيرة اعلامية حافلة كيف تصفها؟
البداية كانت من الصغر، وهوسي في إلقاء الكلمات الصباحية في المدرسة الابتدائية، وايضا تخيلاتي بأنني القي بخطابات
امام جموع من الناس، وهذا التخيل كنت اقوم به لوحدي دون وجود اي احد، ثم تتطور الامر بالتزامي بالإذاعة المدرسية
بشكل دوري.

ولكن عند التخرج وبسبب القبول الجامعي تحصيلي أهلني لدخول كلية الهندسة، ولكن بعد عام من الدراسة
الجامعية شعرت بأن التخصص لم يناسبني أبدا، وبدعم من والدي (رحمه الله) انتقلت لجامعة اليرموك لدراسة الاعلام في
تخصص الاذاعة والتلفزيون.

منذ أن كنت طالباً جامعياً عملت كمذيع للراديو في إذاعة حياة اف.ام المحلية، وعند التخرج كانت الرغبة في العمل الإعلامي السياسي والتحقيقات الصحفية، ولكن في ذلك الوقت شبكة ART طلبت موظفين في الأردن، وتم ترشيحي للعمل بها ومنذ ذلك الحين دخلت عالم الرياضة، متنقلاً ما بين ART و ابوظبي الرياضية وبعدها الجزيرة الرياضية وصولا ل beIN SPORTS.

من جامعة اليرموك طالبا، هل كنت تتصور او تحلم بـ هكذا طفرة في حياتك المهنية، بانضمامك لأكبر باقة رياضية عربية وعالمية؟

الأمر كان تدريجياً، فالطموح لأي طالب في الإعلام هو العمل في كبرى المحطات، لذا عندما بدأت كمتدرب في شبكة BBC
كان بمثابة الحلم وبعدها العمل لفترة وجيزة في CNN Arabic، نقل لي التجربة بشكل اخر وعند قدوم العرض للعمل في
قنوات ART ومن ثم ابوظبي الرياضية لتغطية الدوري الانجليزي الممتاز، حينها اختلفت الأمور وأصبح الأمر حقيقة واقعية
اعيشها بشكل يومي، إلى الان كان عرض العمل بشبكة الجزيرة في عام 2013، بمثابة ثمار هذا التنقل والخبرة المتراكمة.

في رأيك، هل كان للتكوين الأكاديمي الدور الأبرز في مسيرتك، أم موهبتك وشغفك بمجال الاعلام؟

هي علاقة سببية، ما بينهما فالشغف قادني لدراسة التخصص والدراسة زادت لدي الشغف، فكلاهما يخرجان منتجا واحدا
والاعلام يعتبر علما حديثاً قابلاً لتجدد وتفاعل مع تغيرات المجتمع وتطوراته التكنولوجية فشكل الاعلام ومعانيه تختلف وتتغير مع خروج وسائل تواصلية جديدة مما يجعل من ممارسة هذا التخصص ليس شرطا او حكرا على دارسيه

قطر استضافت نسخة ولا أروع من نهائيات كأس العالم، بماذا احتفظت كذكرى من هذه المناسبة سواء كمتفرج او كمذيع ضمن طقم عالمي غطى المنافسة؟

فعلا كانت نسخة استثنائية، ولدي فيها الكثير من الذكريات، فهي تعد الكأس الرابعة التي اتواجد في قلب الحدث، وهذه الكأس كانت مختلفة بالنسبة لي، لأنني كنت مذيعا لبرنامج صباح كأس العالم وفي المساء مراسلا مسؤولا، عن مقابلة كبار الشخصيات ولاعبين من أرضية الملعب وفي بعض الأحيان مشاهدا لمجريات المباريات من الملعب، والذكرى الأكثر هي مقابلتي لرئيس دولة البرتغال (مارسيلو ريبيلو دي سوزا )، كانت بمحض الصدفة ودون ترتيب وجاءت الأسئلة عفوية حينها.
في مجال الإعلام الرياضي من تراه الأبرز عربيا كل في تخصصه طبعا؟

العديد من الاسماء المميزة التي عملت معها ومنهم الأستاذ أيمن جاده الذي يمتلك فيضاً لغوياً ومعلوماتياً وطريقة مهنية
للغاية في ادارة الحوار وصوتاً جهوريا يجعل من متابعيه مشدودين لما يقدمه

من بين الأسماء الاعلامية الجزائرية من تراه الابرز حاليا؟

الجزائر قدمت الكثير من الإعلاميين المخضرمين، على مر السنوات الماضية وفي كل المجالات السياسية كانت أو
الرياضية، من حفيظ دراجي ولخضر بالريش وليلى سماتي وخديجة بن قنة ومحمد الوضاحي وجمال جبالي ومراد بوعلام والعديد أيضاً.

خلال مسيرتك من هي الشخصية الرياضية الابرز في سلسلة حواراتك؟

كان هناك الكثير من الحوارات خلال مسيرة تمتد لعشرين عاماً، والعديد من الشخصيات المختلفة، اذكر منها المدرب الايطالي المخضرم مارتشيلو ليبي والمخضرم الايطالي كانافارو والانكليزي بول سكولز وريو فيرديناد وروبرتو كارلوس وديكو والهولندي سيدورف وغيرهم.

هل اكتفيت شغفا، أم أن هناك طموحات وأهداف أخرى ما زلت تسعى إليها وتعمل عليها؟

بالتأكيد، هذا المجال يتسم بالتجدد والتغيير لذا الأهداف دائمة التواجد، فشكل الاعلام اختلف تماما خلال عشرين عاماً، ونحن
حالياً في فترة انتقالية ما بين التلفاز بشكله التقليدي ووسائل تواصل الاجتماعي بشكلها المعلوماتي والترفيهي الجديد، لذا
طموح بتقديم شيء جديد يتماشى مع هذا التطور الإعلامي، مع الابقاء على قواعد هذه المهنة، فالأهداف والشغف موجودان
ما دام القلب ينبض.

رسالتك للشغوفين بمهنة بالإعلام والمبتدئين فيه؟

هناك الكثير من التحديات في طريق تحقيق اهدافكم، وتحقيق أنفسكم، ولكن الجيل الجديد محظوظ ومنحوس بنفس الوقت،
محظوظ لتعدد وسهولة الوصول لقاعدة جماهيرية، ومنحوس لكثرة المتواجدين واختلاف المعايير وتأزم العلاقة الجدلية بين
من يدرس هذا التخصص ومن يدخله بدون دراسته، لذا مهما تأخر وصولك لما تريد ان كنت تمتلك الملكة، فإن ثقتك بها هي
بابك للوصول مهما طال الزمن او كثرت المنغصات.

المنتخب الاردني يمر بفترة زاهية كيف ترى حظوظه خلال تصفيات كأس العالم الجارية؟

بعد كأس آسيا الأخيرة، اختلفت النظرة والطموحات للشارع الأردني، بسبب تواجد جيل يعد الأفضل عبر تاريخ الأردن
الكروي، جيل بدأ به عدنان حمد وصقله عموته والآن الحصاد عند السلامي، لكي يقدم لنا الوصول الحلم لأول مرة لكأس
العالم المقبلة. الحظوظ موجودة ولكن تعتمد على ذهنية اللاعب الأردني وعلى قدرة المدرب جمال السلامي في تعامل مع
ضغوطات باحترافية، لأن هذا الجيل من صعب تكراره في المستقبل القريب، لذا أتمنى أن أشاهد منتخبنا الوطني في كأس
العالم المقبلة.

كلمة اخيرة لقراء جريدة الجنوب الكبير والجمهور الرياضي العربي

كل التوفيق والنجاح لجريدة الجنوب الكبير، وأتمنى أن تقدم محتوى مميز واحترافي بالاستمرار، أما عن الجمهور العربي
الرياضي، فهو يمتلك في معظمه ثقافة عالية ومتابعة تحليلية تجعل منه جمهورا ومتلقيا ذكيا ليس من السهل ارضاؤه،
وجمهور قادر على تقديم رياضيين عالميين في كاف الأصعدة والامثلة كثيرة.